الشيخ المنتظري
639
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
وهذا أيضاً مما لا إِشكال فيه ، بل يظهر من الروايات استحبابه : ففي رواية ابن بكير ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " إن النفس إِذا أحرزت قوتها استقرت . " وفي رواية معمر بن خلاّد أنه سأل أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن حبس الطعام سنة فقال : أنا أفعله . يعني بذلك إِحراز القوت . وفي رواية أخرى عن الرضا ( عليه السلام ) أنه سمعه يقول : كان أبو جعفر وأبو عبد اللّه ( عليه السلام ) لا يشتريان عقدة حتى يدخلا طعام السنة ، وقالا : " إِن الإنسان إِذا أدخل طعام سنة خفّ ظهره واستراح . " إِلى غير ذلك من الأخبار ، فراجع ( 1 ) الطائفة الخامسة - ما دلت على أن الحكرة المنهي عنها إِنما هي في أمور خاصة : 1 - ما رواه المشايخ الثلاثة عن غياث ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : " ليس الحكرة إِلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن . " ورواه الصدوق بإسناده عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه إِلا أنه قال : " والزبيب والسمن والزيت . " ( 2 ) وسند الكليني والشيخ إلى غياث ، صحيح . وغياث بن إِبراهيم وثقه النجاشي ( 3 ) وبعض آخر وإِن اختلف في مذهبه ، والأكثر على أنه بتريّ . ( 1748 ) 2 - ما رواه في الخصال بسنده عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليه السلام ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، قال : " الحكرة في ستة أشياء : في الحنطة والشعير والتمر والزيت والسمن
--> 1 - الوسائل 12 / 320 ، الباب 31 من أبواب آداب التجارة . 2 - الوسائل 12 / 313 ، الباب 27 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 4 . 1747 و 1748 - رجال النجاشي / 215 ( = طبعة أخرى 305 ) وتنقيح المقال 2 / 366 .